مكي بن حموش

6039

الهداية إلى بلوغ النهاية

شيء إلا أحرقته . وقوله : وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ . استدل به بعض العلماء على أن النهار مخلوق قبل الليل ، وأن الليل لم يسبقه بالخلق « 1 » . وقيل : المعنى : إن كل واحد / منهما يجيء في وقته ولا يسبق صاحبه « 2 » . [ 332 / 333 أ ] ثم قال : وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( أي ) « 3 » : وكل ما ذكرنا من الشمس والقمر والليل والنهار في فلك يجرون . قال ابن عباس : في فلك كفلك المغزل « 4 » . وجاء يسبحون بالواو لأنه لما أخبر عنهن بلفظ من يعقل أجرى ضميرهم مجرى ضمير من يعقل ولم يقل يسبحن ، ولو قيل لحسن ، ولكن جاء على هذا المعنى . قوله ( تعالى ذكره ) « 5 » : وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ ( فِي الْفُلْكِ ) « 6 » [ 40 ] إلى قوله : إِلى رَبِّهِمْ « 7 » يَنْسِلُونَ [ 50 ] .

--> ( 1 ) انظر : نفس القول في الجامع للقرطبي 15 / 33 ، والإكليل للسيوطي 217 حيث ورد تعليق الكرماني عليه إذ يقول : " إن هذا القول هو خلاف الإجماع " . ( 2 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 33 . وقد ورد فيه هذا القول غير منسوب أيضا . ( 3 ) ساقط من ( ب ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان 23 / 8 ، والمحرر الوجيز 13 / 201 ، وتفسير ابن كثير 3 / 574 . والمغزل هو ما تغزل به المرأة القطن والكتان وغيرهما . انظر : اللسان ، مادة " غزل " 11 / 491 . ( 5 ) ساقط من ( ب ) . ( 6 ) ( في الفلك ) ساقط من ( ب ) . ( 7 ) ( إلى ربهم ) ساقط من ( ب ) .